| جب الفار
|
العدد 99 / 2008 - 01 - 01
|
نادية الدانا
في الماضي :
قالت الأم لابنها :كن
عاقلا ، وإلا وضعتك في جب الفار
خاف الطفل ، وقبع في ركنه على
الأريكة
قالت المعلمة للتلميذ الكسول:
إذا لم تكتب وظيفتك ، سأضعك في جب الفار
خاف التلميذ ، وكتب وظيفته
في الحاضر: قالت الأم لابنها :
سأضعك في جب الفار إذا لم تطعني
أجابها الطفل: أنا ابنك ، ويجب
أن تحبينني ، هل يمكن لأم تحب ابنها أن تضعه في جب الفار ؟
قالت المعلمة للتلميذ المشاغب:
سأضعك في جب الفار
أجابها ساخرا: جب
الفار؟! أين هو؟! فتشت المدرسة كلها ، ولم أجد جب الفار ، لماذا تكذبين
مع أنك تعلميننا أننا لا يجب
أن نكذب ؟!
علامة السلوك
قالت الأم لابنها : يجب أن تكف
عن الشغب في المدرسة فقد وضعوا علامة للسلوك.
أجابها الولد هازئا: هاهاها
... يكفي أن أقدم للمعلمة علبة شوكولا ، وسوف أشاغب كما أريد ، وأحصل على أعلى
علامة في السلوك .
رزق بالحلال
الموجه الأول : رزق
أرسله الله إلينا بعلامة السلوك هذه !
الموجه الثاني : يجب ان نضع
تسعيرة مناسبة لكل علامة نعطيها للطالب .
الموجه الأول بإشفاق: علينا أن
نراعي ظروف الطلاب ، فنضع التسعيرة حسب ظروف كل طالب، المهم أن نحصل على رزقنا
بالحلال.
إن لم تكن ذئبا
أهداها كتابا ، كتب لها هذا
الإهداء : في زمانهم قالوا : إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب ، وفي زماننا نقول : إن
لم تكن ذئبا أكلتك الكلاب .
أهدته كتابا، كتبت له هذا
الإهداء : الذئاب لا تأكل إلا حين تجوع، والكلاب وفية لأصحابها، البشر فقط هم
الذين يأكلون البشر ، ولا يشبعون .
إصلاح الكون
حين اشتكت لرئيس الدائرة
القانونية عن التجاوزات القانونية في المؤسسة التي تعمل بها ، قال لها : هكذا هي
الأمور لدى جميع المؤسسات ، هل تظنين نفسك ستصلحين الكون؟!
سألته: وما هو دور الدائرة
القانونية في هذه المؤسسة ؟
أجابها: دورها أن نجد تبريرا
قانونيا للأعمال الخارجة عن القانون .
ديمقراطية
المسئول عن الرقابة: الجميع
شهدوا ضدك ، هل تعتقد أنك على صواب وهم المخطئون؟!
الموظف المظلوم: نعم لقد
اتفقوا ضدي لأنني مستقيم وشريف ، وهم لصوص، ومرتشون.
المسئول عن الرقابة: نحن نعتمد
رأي الأغلبية، لأننا ديمقراطيون .
جمهورية أفلاطون
قال مدير المدرسة لمدرسة اللغة
العربية : أنت تحاسبين طلابك كثيرا ، وتعطينهم درجات قليلة.
المدرسة:أنا أبذل جهودا كثيرة
مع الطلاب كي أحسن مستواهم في مادة اللغة العربية .
المدير : ليس من الضروري أن
يفهموا ، المهم أن ينجحوا ، ويحصلوا على درجات جيدة ، هل تريدين أن تصنعي جمهورية
أفلاطون؟!
المدرسة: لا أنا أريد أن أرضي
ضميري فقط ، ولا علاقة لي بجمهورية أفلاطون، لأنني شاعرة، وأفلاطون طرد الشعراء من
مدينته الفاضلة .
قطط زماننا
قبعت القطة الجائعة قرب الجد
وهو يأكل ، وبدأت بالمواء ، فصار يرمي لها قطع اللحم ، تأكلها بسرعة ، وتعود إلى
المواء، غضب منها فدهن قطعة لحم بمسحوق الفلفل الحار ، ورماها لها ، أكلتها ، صارت
تموء بصوت عال ، وتخبط رأسها بالجدار ، وتخمش جسمها بأظافرها ، ابتعدت عنه وهي
تتطلع إليه بعينيها المحمرتين غضبا ، بعد قليل ، اقتربت منه، و أمسكت بصحن الفلفل
الحار ورمته بعيدا ، ثم التقطت قطعة لحم كبيرة من صحن طعامه ، وهربت إلى أقصى
الغرفة ، وبدأت تأكل ببسرعة ، وتنظر إلى الجد بانتصار .
سيارة
قالت لصديقتها : لن أفكر أبدا
بشراء سيارة ، أنا أشرد كثيرا،سوف أتعرض لحوادث بسبب شرودي، السيارة هم وعبء،
ينبغي أن أنظفها، وأهتم بصيانتها، وأجد لها مكانا أصفها فيه،وأخصص مبلغا شهريا
للوقود ، ربما أشتري سيارة إذا وجدت سائقا بارعا يتولى أمرها دائما .
قالت لها صديقتها: أنت اشتري
السيارة، وأنا أساعدك بإيجاد سائق مناسب
قالت:ولم أتعب نفسي ؟! سيارات
الأجرة جاهزة مع سائقيها لتنقلني إلى أي مكان أريده بكلفة أقل .
قالت الصديقة:لكن السيارة
الخاصة أفضل ، وأكثر أمانا ، تستطيعين التأخر في الليل كما تريدين ، وهي مظهر
اجتماعي ، ووجاهة.
قالت: نعم ... أنا معك في كل
ما تقولينه ، حججك كلها معقولة، ومقنعة، يجب أن أشتري سيارة، لكن يا صديقتي لست
أمتلك ثمن سيارة، ولا يمكنني أن أدفع راتبا للسائق.
شكوى مشروعة
الموجه الإختصاصي لزوجته:
ستضطرين يا عزيزتي أن تشتري اللحم والخضار بنفسك هذه الفترة، فهناك تشديد كبير
علينا، ولا يمكنني استخدام سيارة الموجهين لشراء متطلبات المنزل ، لأنها تلزمنا
للذهاب إلى المدارس ، وحضور الدروس للمدرسين، ومتابعة أعمالنا التوجيهية .
الزوجة: ولماذا هذا التشديد
الآن ؟ منذ عدة سنوات وأنت تؤمن متطلبات المنزل بهذه السيارة ، ولا تذهب إلى
المدارس إلا نادرا .
الموجه الإختصاصي:لقد حسدونا
على مكاسبنا، فادعوا أننا مهملين، ومتسيبين، وسلطوا الأضواء علينا ، تحملي قليلا ،
شدة وتزول ، ونعود إلى سابق عهدنا.