| الإرادة
السّليمة عند المرأة التّركمانية عبر التاريخ
|
العدد 99 / 2008 - 01 - 01
|
نظام الدين
إبراهيم اوغلو (*)
مقدمة
ممّا لاشكّ فيه أنّ
موضوع المرأة أصبحت من المواضيع المهمّة والمثيرة في العصور الأخيرة بفضل الغرب
وعملاء الغرب بنية سيئة لأنّهم يرون أنّ للمرأة دور فعّال في إدامة المجتع الصّالح
السّعيد وتنشأة الأطفال الصالحون ثم يكونوا رجالاً ونساءاً عظاماً، وعند تمكنهم من
إعاقة تكوين هذا المجتمع الصالح يكونوا قد حقّقوا الشيء الكثير من السّيطرة عليها
وإستعمالهم وخاصة إستعمال المرأة كألة في تنفيذ الخطط السّياسية والعسكريّة
والتّجسس وكذلك مصدر الأغراء والفتنة وفي كسب المال والمقام والحكم.
أمّا المسلمون
والشّعب التركماني فيهتمون بالمرأة لأنّهم يعتبرونها إنسانة مقدسة لكونها أمر من
الله تعالى، لذا فالمرأة التركمانية بسبب قوة تمسكها بحبل الله تعالى وبأعرافها
السّليمة وبقوة إرادتها وعزمها وعدم خوفها من جبروت الطّغاة لن تتنازل عن عقيدتها
وعن كرامتها، وسوف نرى كيف أنّها أستطاعت أن تجعل لها مكانة مرموقة في المجتمع
سواء في الماضي أو الحاضر.
المرأة التركمانية مابين عصر الإسلام والإستعمار
المرأة
التركمانية لم تكن لها مشاكل تّذكر في العصور الإسلامية المختلفة فكانت لها الحرية
التّامة في إجراء كافة حقوقها المشروعة فكانت المرأة التركمانية تتعلم العلوم
بكافة أنواعها وتتعيّن كمدرسة وطبيبة ومهندسة وحتى أنّها كانت تشترك في إدارة أمور
الدّولة فكانت تُعطى لها المراكز الحسّاسة وأحياناً كانت هي تدير الدّولة عند
تنصيب خليفة ليس عنده تجربة إدارية.
ولكن في فترة زمنية محدّدة بدأت عموماً في العصر العباسي بسبب كثرت دخول
الأفكار الغربية الجديدة الهدّامة على الدول الإسلامية فظهرت الأفكار التي تنافي
الدّين الإسلامي وبمقابل ذلك ظهرت المذاهب الفقهية والفلسفية والكلامية والطّرق
الصّوفية من أجل الرّد وإفحام أفكار وحجج هذهِ الأفكار الجديدة.
والله أعلم من أجل هذا
إتّخذت العلماء والمجتهدين بعض الفتاوى الصّارمة لضرورة إستثنائيّة تخص ذلك العصر
ومن هذه الفتاوى تقليص خروج المرأة إلاّ لضرورة وعند خروجها يجب أن لا تظهر زينتها
للناس وعليها أن تتستّر أكثر من اللازم لوجود فتنة في البلد.
وقد يكون هذا شيء منطقي ولكن الأمور قد وصلت من قبل المواطنين إلى حد
الإفراط حتى أمنعوها من حق التعليم والبسوها عباءة سوداء وبوشية لتستر وجهها وهي
زي غير عربي ولا إسلامي جاءت من الحضارات الأخرى وأجبروا النسّاء بشكل من الأشكال
على لبسها وحتى المرأة التركمانية تأثرت وتركت أزياءها الأناضولية الجملية بالرّغم
من تلائمها شروط الحجاب الإسلامي والسبب عدم إشاعة الفتنة على قرار أقرّتها
الشّارع العراقي. وهكذا إستمّرت هذه البدعة الحسنة والتي أحياها الناس عن جهل إلى نهاية
إلى القرن االتّاسع.
وبعد زوال أسباب الخوف من الفتنة كذلك إستمر الشّعب العراقي على منوال ذلك
الفتوى فبدأ الأباء بعدم إخراج بناتهن ونسائهن من البيت وحتى أنّها لم تستطع
الخروج للتعليم وغير ذلك من الأمور الضّرورية، ولكن المرأة المرأة التركمانية بسبب
قوة ثقافتهن وإيمانهن بأوامر الإسلام فلن يبتعدن عن كسب العلوم وكسب المهن والعمل
بجانب الرّجل في كافة المجالات حتى السّياسية وكانت تعرف كيف تسير على خطى الرّسول
الكريم وأصحابه فكانت تعرف أنّ الإسلام منحت لهن الحرّية الدينية (الإعتقادية) والإقتصادية والإجتماعية والسّياسية
وحرية التّربية والتّعليم والحضور في حلقات العلم ومجالس التّعليم والتّحديث
والإرشاد وحرية العمل والكسب للعيش والإختراع، وكيف كانت تستطيع أن تداوي المرضى
من الرجال وكيف كانت تأخذ تحية الرجال وتُعلّم الرجال العلوم أوتتعلم العلوم من
الرجال وأن تعمل في تجارةٍ مع الرجال وكذلك تستطيع أن تصلّي جماعة كالرّجل في
البيت أو في المسجد لكافة أوقات صلاتها وكذلك صلاة الجمعة والتّراويح مع الجماعة
إلاّ إذا خيفت الفتنة في دار الحرب أو دار الكُفر.
فإستغلت دول الغرب هذا النّقص كحجة قوية لضرب الإسلام والمسلمين وبدأؤا يحرضن
النساء وكذلك نساء الشّعب التركماني الأصيل على الخلاص من هذهِ القيود الغير
المنصفة من قبل المسلمين، وحتى إتّهموا المسلمين والإسلام بالرّجعية كما نرى ونسمع
وكما نعلم أنّ الإسلام بريء من كل هذه الأخطاء. وأخيراً إستطاع الإستعمار الغربي من إسقاط الخلافة العثمانية
والسيطرة على الدّول الإسلامية وإستلموا زمام الحكم وبدأؤا بنشر شعاراتهم بأسلوب
شيّق وجذاب لكي يخدعن أيضاً نساء الشّعب التركماني ولكنهن بإرادتهن القوية لن
يتنازلن عن دينهن ولا عن معتقداهن مهما كلفت ذلك.
ومن هذه
الشّعارات والأهداف الإستعمارية التي سردوها على الشّعب التركماني:
ـ الشّيوعية
العالمية تقول : (الغاية تبرر الوسيلة)
فأباحوا كل شيء للوصول إلى الغاية الزّنا والفحشاء والكذب والغش والرّشوة
...
ـ (من كل حسب
مقدرتهِ ولكل حسب حاجته) فأهملوا المسنّين وبدأ العمال لا يعملون لأنّهم يعملون
للدولة والدّولة يؤمن لهم فقط المأوى والملبس ولقمة العيش والتّداوي إذا أجيز لهم
الذهاب إلى المستشفى وإذا ذهبوا لا يجدون التّداوي والعلاج بشكل جيد.
ـ (إعطاء
الحرية المطلقة للأفراد) وخاصة حرية النّساء في نزع تسترها وإظهار عوراتها والعمل
في كافة مجالات الأعمال المرهقة والثّقيلة بحجة أن المرأة مثل الرّجل، ثم لا تحق
للعائلة التّدخل في تربيتها.
ـ ( مساوة
المرأة والرّجل في الحقوق والواجبات) وأن رئيس العائلة في البيت إثنان المرأة
والرّجل.
ـ (إستخدام المرأة والأطفال بأجر زهيد) :
وهنا أريد القول أين بقيت شعار المساواة بين الرّجل والمرأة ولماذا يدفعون الأجر
أقل من الرّجل ؟
ـ (الدّين
أفيون الشّعب) وبدأؤا ينكرون الأديان السّماوية. فسقططت الشّيوعية وأحياها فأحيا
مبادئها الرأسمالية العالمية والماسونية العالمية والصّهيونية العالمية فقط حوّلو
أو غيروا إقتصادها إلى إقتصاد ليبيرالي والباقي نفسه بل أضافوا إليها :
ـ (من لاينتج
لا يأكل). ـ (فصل الدّين عن الدّولة). ـ (التّعايش الثلاثي). ـ (تبرج وإختلاط المرأة) التبرج الأكثر
والإختلاط الأكثر في المدارس والمعمل وأماكن العمل.. ـ (تحرير المرأة).
ـ ( زرع فتنة النّزعة القومية والوطنية).
رغم كل هذهِ
الشّعارات البراقة والجذابة بالقول لا العمل فالمرأة التركمانية لم تنخدع ولن تتأثر
عموماً بهذا الغزو الفكري الغربي والرّوسي وأكبر دليل على ذلك لن نجد من بين
نسائنا شيوعيات أو مؤيدات الفكر الغربي اللاديني لأنّها تعرف الله وتعرف الصّراط
المستقيم.
وإليكم بعض
تصريحات أعوان هؤلاء الإستعمار حول المرأة:
ـ فنرى تصريح
ستالين عام 1920م: ما دُمنا ننكر الأديان ، فإننا لا نستطيع أن نأخذ بالأراء
القائلة بأن للأسرة قداسة، فكل القداسات زائفة، نحن لا نريد أن يكون للأسرة أي نوع
من أنواع القداسة، مثلما لا نريد أن يصبح الولاء العائلي، عائقاً يحول دون تحقيق
أهدافنا.
ـ تصريح لينين
عام 1922م: نحن لا نؤمن بالأفكار المثالية من الأسرة، فهذه اللإكار المثالية تنادي
بجعل الأسرة مجتمعاً ذا كيان خاص له إستقلاله، ونحن لا نؤمن بمثل هذه المثالية،
التي تشجّع على جعل الوطن مجموعة من الأسرات المستقلّة[1].
ـ أنظر أيضاً
حقوق المرأة عند أبو خلدون : يقول في مقالته
أتمنى لو
يتابع الذين يطالبون بالمساواة بين المرأة
والرجل ذلك النقاش الرائع الذي يدور على الانترنت في منتدى للحوار حول
القيم الأمريكية الحقيقية. والنقاش يشارك فيه علماء بارزون وشخصيات ناشطة في حقل
الجمعيات النسائية وحقوق الإنسان، وقبل مدة وجدت هيلاري كلينتون نفسها مضطرة لأخذ
إجازة من الانتخابات الأمريكية والحديث الذي يدور حول كذب جورج بوش وتضليله للشعب،
وكتبت مقالا دافعت فيه عن التجربة الأمريكية في مساواة المرأة بالرجل.
وفي الحوار،
كتب عالم النفس المعروف جون ستوسيل مقالا قال فيه إن المرأة محكومة بعاطفتها لا
بالمنطق، وأشار إلى عدة دراسات تثبت ذلك، فردت عليه جلورديا شتاين بمقال بعنوان:
“المنطق لا يهم”، ورد كاتب نشر مقاله بتوقيع “ريتشارد” وأخفى اسمه الحقيقي قائلا:
“إن المفاهيم التي تتعلق بمساواة المرأة بالرجل هي السبب الرئيسي في الانحدار
الأخلاقي والثقافي الذي تعانيه المجتمعات الغربية”، وأضاف: “ليس غريباً أن نجد أن
كل الرواد الذين رفعوا شعارات تطالب بالمساواة بين الجنسين في الغرب، منذ انتهاء
الحرب العالمية الثانية حتى الآن، هم من الماركسيين واليهود المناهضين لدولة
المؤسسات، وقد ثبت فشل الفلسفة التي يعتنقها هؤلاء بسقوط الاتحاد السوفييتي،
فلماذا نتمسك بالفلسفات الاجتماعية التي وضعوها؟”.
المرأة
التركمانية والمجتمع العراقي
رغم أن المرأة التركمانية تتعرض للعزل عن باقي تشكيلات المجتمع
العراقي وبالتحديد في الجانب الرسمي للدولة، فالمرأة التركمانية بات بمقدورها أن
تتواصل مع باقي نساء المجتمع العراقي خاصة بعد أن اتجهت المرأة التركمانية إلى
الجامعات الكبرى في العراق بكم ملحوظ مما أتاح لها فرصة التواصل الثقافي والمعرفي
مع باقي التشكيلات الاجتماعية العراقية.
لا بد أن واقع المرأة التركمانية في العراق يتأثر بمظاهر الشقاق السياسي
التركماني والثقافي العراقي وبمعنى أدق الشقاق الذي يسود أي حراك مدني مشوب أساساً
بتبعات المجتمع التقليدي في كثير من جوانبه، مما تجعل المرأة عاجزة عن الخروج على
ما هو عام رغم سلبياته. فرغم أن المرأة التركمانية تقلدت بعض المناصب القيادية
البسيطة في الأحزاب التركمانية ورغم أنها أنشأت جمعياتٍ ولجاناً للمرأة التركمانية
إلا أن مشاركتها السياسية لازالت مقيدة بما يتيحه لها الرجل كما أن تجربة الجمعيات
النسوية لاتزال غير فاعلة ومؤثرة في المجتمع تقدم المجتمعات وحقوق المرأة.
لم يعد غريبا
القول بان تقدم المجتمعات يقاس بما يتوفر للمرأة من فرص للتقدم والمساهمة في مجالات الحياة
الاقتصادية والثقافية والسياسية، لاسما بعد ان اصبحت المرأة تمسك في بعض المجتمعات
بزمام الامور وتتقدم بخطى حثيثة نحو الامام، وتفرض مشاركتها الضرورية لبناء
المجتمع وتوفير افضل الظروف أمام الاسرة والاسهام في عملية بناء الحياة من جديد...
ومهما نناشد
بحقوق المرأة فهذا شيء لا يُمكن حلّه إلاّ إذ رفع الإستعمار والطّغاة أيديهم من
المرأة وأن لايجعلوهن ألة ولعبة سياسية لتحقيق آمالهم والحقوق المسلوبة لا يُعطى
بشكل هين إلاّ بالجهاد والإجتهاد والعمل الدّؤوب.
وهنا يجب قول
الحقائق أن الاهتمام بقضية المرأة في مختلف أرجاء العراق وارتفاع اصوات
المفكرين المنصفين وطلبهم بالحرية لها، واقتلاع جذور العدوان والتخلف والاكراه الموجه
اليه شيء جميل. وكذلك مبدأ القضاء
على اضطهاد المرأة ومبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وفق ميثاق الامم
المتحدة وحقوق الانسان.
وإن إختلفنا
في عدم مساواة الرّجل والمرأة كليّاً إلاّ أنّه من ناحية حفظ حقوق المرأة شيء جميل
ولكن إين التّطبيق؟ وأين العمل؟ أنظروا إلى حال النساء في العراق وفي العالم
الإسلامي والتي يرثى عليها.
المرأة
التركمانية وتلاؤمها مع العصر
إننا نعيش في عصر التكنولوجيا والعولمة وعصر الحريات والديمقراطية،
هذا العصر الذي أخذت فيه المرأة التركمانية دوراً متميّزاً وتقلدت العديد من
المناصب الهامة في كثير من دول العالم. وبما أن المرأة نصف المجتمع وبتطويرها
يتطور المجتمع لذا يجب أن لا يهمل هذا النصف، ويجب الاهتمام بها وخاصة في
المجتمعات الشرقية التي ما زالت تعاني العديد من المشاكل الاجتماعية والثقافية
والدينية. والمرأة التركمانية جزء من هذا المجتمع وتطبعت بطبعه برغم التطور الحاصل
وعصرنة الحياة ووجود العديد من النساء التركمانيات اللواتي لعبنا دورا مميزا في
شتى مناحي الحياة المعاصرة، من حيث حصولهن على التعليم من كافة مراحله، وممارسة
دورهن في المجتمع وشغل العديد من الوظائف والأعمال في دوائر الدولة أسوة بالرجال. لكنها
ما زالت تعيش معانات نفسية واجتماعية حكم الإستعمار أو أعوان الإستعمار لأسباب عدة
منها :
1ـ لم يتوفر
لها العيش في ظل دولة ذات سيادة تستطيع من خلالها ممارسة دورها الفعال .
2ـ الضغوط
الاجتماعية من عادات وتقاليد بالية والفهم الخاطئ للدين الإسلامي الحنيف من قبل
هؤلاء.
3ـ أسباب
تتعلق بشخصية المرأة ذاتها والتي أفرزتها خصوصية مجتمع قابع في التخلف والانتهازية
وطبعتها بطابعها من عدم فهم الحرية الحقيقية وغموض مفهوم الديمقراطية وفقدان
الكثير من الأساسيات التي تجعلها امرأة ناجحة كالثقة بالنفس والإرادة القوية
والوعي الذاتي الذي يمكنها من أخذ الكثير من حقوقها المشروعة بعد فقدانها مع مجيء
هؤلاء المنافقين.
لكن من المؤسف
أنها لا ترى في الحضارة والتطور والتمدن إلا مظاهر خارجية براقة من متابعة الأغاني
الشبابية ومتابعة الموضة واقتناء أجمل الإكسسوارات والمجوهرات الثمينة والألبسة .
إننا لا ننفي
إن الأنوثة بحاجة للجمالية التي تنسجم وحركة التطور المستمر والجاري متجاوزا كافة
عقبات وتراكمات العصور القديمة التي لا ترى في المرأة إلا جزءا من المنزل وملكا
لزوجها ومهمتها ( الإنجاب والطبخ والغسيل وغيرها). والمرأة المتزوجة غالبا يحظر
عليها ممارسة بعض النشاطات من سياسية وثقافية كمحصلة لخصوصية المجتمع.
وحتى الأم
الواعية والمتعلمة تنجرف وراء تلك الأفكار البالية وتحاول جاهدة من أجل تزويج
أبنتها مبكرا خوفا عليها من الزمن والظروف العصيبة من نقص في فرص العمل
وانتشار البطالة وسفر عدد كبير من الشباب التركمان إلى الخارج بحثا عن حياة أفضل
وزواجهم هنالك. خلق لدى الفتاة التركمانية التي تحلم بأزواج و الاستقرار وتكوين
أسرة جواً من المعانات فإن منح فرص العمل والتعليم والتحلي بالثقافة وممارسة بعض
النشاطات والمهن يخفف من معاناتها ويجمل نظرتها للحياة، والمرأة التركمانية في
التنظيمات النسائية تمكنها من فهم حقيقة نفسها وقدرتها على تغيير الكثير من معالم
المجتمع إذا أتيحت لها الفرصة وتعاونت معها الحكومة العراقية.
ختام
على المرأة
التركمانية لأن لاتأخذ بنظر الإعتبار الضّغوط السّياسية الكبيرة وأن لاتختفي وتقعد
بين جدران البيت، بل عليها أن تخرج وتشترك في بناء حضارة شعبها ولو بشق تمرة،
فالأعداء يفرحون على عدم مشاركتهن فلو كثرت أصوات الطّيبات فلا تستطيع الأعداء من
إجبارهن على مطالبهم كيفما يشاؤوا. وعلينا أن لانترك ولانهمل أي مجال في الأوساط
سواء السيّاسية أو الإقتصادية أوالتقنية وحتى في إدارة الحكم إلاّ وندخلها لأنّنا
جزء من هذا الشّعب والوطن العراقي هو موطننا كما هو موطن من يعيش عليها ويدافع
عنها ويدفع ضرائبها ومع هذا فلنا ولنسائنا تجارب في إدارة الدّولة أو العمل فيها
في أعلى درجات الوظائف منذ العصور القديمة وعصر الخلافة السلجوقية والعثمانية.
أتمنى للمرأة
التركمانية المسلمة أن تسير وفق خطى أجدادهن ودخولهن في كافة ميادين الحياة من
سياسة وطب وتكنولوجية وتمسكهن لطريق الحق والعدالة بالإضافة إلى إهتمامهن بأسرتهن
وشعبهن وثقافة بلدهن.
والله من وراء القصد وهو ولي التّوفيق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) محاضر في
جامعة هيتيت بجوروم - تركيا .