روسيا تحذر من تصاعد التوتر بمضيق هرمز وتتهم واشنطن بالسعي لتغيير النظام في ايران

عبرت روسيا عن قلقها من التطور الدراماتيكي في منطق مضيق هرمز، موجهة الدعوة لكل الاطراف لضبط النفس وعدم التصعيد.

كما اتهمت روسيا الولايات المتحدة الأمريكية للسعي لتغيير نظام الحكم في ايران.

وقالت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال تصريحات لها في مؤتمر صحفي اليوم الخميس، في معرض ردها على حادثة ناقلة النفط البريطانية بمضيق هرمز “الأوضاع في المنطقة تتطور بشكل دراماتيكي، وننطلق من ضرورة منع حدوث مزيد من التصعيد”.

وتابعت السيدة زاخاروفا: “رأينا أن درجة الخطاب، بل الأعمال الملموسة، ارتفعت حتى أعلى مستوى. وموسكو تدرك جيدا أن مثل هذا النهج لا آفاق جيدة له وللتبعات التي يمكن أن يسفر عنها”.

وتابعت الناطقة باسم خارجية روسيا : “لهذا السبب يجب عدم تأجيج التوتر وإنما العكس، العمل بصورة تؤدي إلى نقل الوضع، إن لم يكن إلى الحالة الطبيعية، فإلى مسار العملية التفاوضية على الأقل، لحل الخلافات بين الطرفين”.

وشددت زاخاروفا على انه”من الواضح بالنسبة إلى الجميع أن السبب الأصلي للتوتر الراهن حول خطة العمل الشاملة المشتركة” الخاصة بالاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، “يكمن في سياسة واشنطن ممارسة أقصى ضغط على طهران، والتي تعود إلى الميول المعادية لإيران والسعي إلى تحقيق تغيير للسلطة في دولة ذات سيادة”.

وأضافت : “من سخرية القدر أن الدورة الجديدة لاجتماعات مجلس المديرين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 10 يوليو، انعقدت بطلب الولايات المتحدة، علما بأن واشنطن هي من أعلنت في مايو 2018 الانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة ورفضت بصورة أحادية الجانب تطبيق كل الالتزامات ذات الصلة”.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الديبلوماسية الروسية: “نسمع كيف تواصل الولايات المتحدة مطالبتها إيران بالذات بالتطبيق الصارم لكل شروط الصفقة النووية، التي يقوم الجانب الأمريكي بتقويضها منذ أكثر من عام مانعا كل البلدان الأخرى من تنفيذها”.

وشددت ماريا زاخاروفا مع ذلك على أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية “لم يتلق دعما من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بل تعرض لانتقادات شديدة”.

واعتبرت زاخاروفا، تعليقا على زيارة إيمانويل بون، مستشار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى طهران، أمس الأربعاء، أن “لا حاجة إلى أي وسطاء” بين الولايات المتحدة وإيران “لأن كل الفرص موجودة من أجل إطلاق الحوار الطبيعي بين الطرفين، في حال وقف واشنطن تأجيج التوتر”.

وأوضحت متابعة حديثها : “نفهم جيدا مع ذلك أن الدول الأخرى، بما في ذلك فرنسا بالطبع، لديها مصالحها الخاصة… لكن من ناحية أخرى، لا يمكن إلا الترحيب بكل ما يمكن أن يسهم في خفض مستوى الهستيريا لعدد كبير من المسؤولين في واشنطن في ما يخص إيران”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.