كيف سترد السلطة على تصريحات نتنياهو الأخيرة بضم الأغوار
نتنياهو

كيف سترد السلطة على تصريحات نتنياهو الأخيرة بضم الأغوار

صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل ايام خلال حملته الانتخابية، بأنه سيعمل على ضم الأغوار الفلسطينية وأجزاء من الضفة الغربية لاسرائيل وذلك في حال نجاحه في الانتخابات المقبلة.

أثارت تصريحات نتنياهو غضباً واسعاً في الشارع الفلسطيني والعربي وكذلك الدولي، مطالبين اياه بالتراجع عن تصريحاته.

وبهذا الصدد أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الجمعة، بأنها تدرس الطرق والاساليب القانونية والدبلوماسية من أجل إجبار نتنياهو التراجع عن وعده بضم الأغوار وأجزاء من الضفة وعدم تنفيذه.

وفي بيان لها قالت الوزارة، “تدرس مواجهة وعد نتنياهو المشئوم لإجباره على التراجع عنه وعدم تنفيذه، عبر تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، وبلورة طبيعة التحرك على مستوى الجمعية العامة للامم المتحدة لاتخاذ ما يلزم من القرارات الرادعة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال”.

وأضاف البيان بأن التحرك الفلسطيني ضد وعد نتنياهو، سيشمل شكاوي قضائية ضده، بالاضافة الى المطالبة بفرض عقوبات على دولة الاحتلال، والعديد من الخيارات ايضاً مفتوحة.

وأوضحت خلال بيانها، بأنه بدأ التشاور مع الدول الصديقة والعديد من المجموعات الاقليمية حول امكانية فرض عقوبات ضد نتنياهو واجباره على التراجع عن وعده الغير قانوني والغير شرعي.

وتابع البيان، أن أي تحرك دبلوماسي وقانوني يجب أن يحظى بدعم واسناد كل الدول، ومن “يرفض ذلك ويقرر الانحياز لصالح الاحتلال سنعتبره عدو للشعب الفلسطيني والقانون الدولي”.

وأعلن نتنياهو خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي أنه سيفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن التي تمثل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية ومناطق أخرى مهمة في حال أعيد انتخابه رئيسا للحكومة في الانتخابات المقررة في 17 من سبتمبر الجاري.

ولاقى إعلان نتنياهو بتنديد ورفض فلسطيني وعربي ودولي، محذرين من تداعياته.

وقالت الوزارة، إن” مواقف الدول تعبر عن شبه إجماع دولي يدين وعد نتنياهو ويرفضه جملة وتفصيلا باعتباره خروجا فاضحا عن القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وتمردا على مرجعيات السلام الدولية”.

وأشارت، إلى أنها ” تواصل تحركها مع كل دولة حسب ما تصدره من مواقف، معتبرة أنه “لا مجال للهروب أو الاختباء وراء تفسيرات أو تبريرات مرفوضة، فإما أن تتحمل الدول مسئولياتها اتجاه الوعد الخطير، او تتحمل ذات المسؤولية بأنها تهربت وتقاعست عن الوفاء بالتزاماتها الدولية المعلنة”.

ورأت الوزارة، أن هذا هو “الوقت الحاسم أمام كل دولة للدفاع عن مصداقيتها وتأكيد تمسكها بالقانون الدولي، والقول لا علنية وصريحة لنتنياهو ووعده الاستعماري ولكل من يخرق القانون الدولي ويتمادى عليه”.

وطالبت، الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك كرد مباشر على هذه الهرطقة السياسية التي تبناها نتنياهو بدعم واسناد كاملين من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

عن هيام جمال

كاتب ومحرر صحفي يكتب في صحيفة المرصد الإعلامي الحر الالكترونية.